الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
77
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أو تأنيث « لذّ » بمعنى لذيذ . [ 47 ] - لا فِيها غَوْلٌ إفساد وضرر من غاله : أفسده ، بخلاف خمر الدنيا وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ يسكرون ، من نزف الشّارب ببناء المفعول ، فهو نزيف ومنزوف أي ذهب عقله ، وخصّ بالعطف على ما يعمّه لعظم فساده ، وكسر « حمزة » و « الكسائي » « الزّاي » « 1 » من انزف أي نفد عقله أو شرابه . [ 48 ] - وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ الأبصار على أزواجهنّ عِينٌ جمع عيناء ، كبيرة العيون . [ 49 ] - كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ شبّهن ببيض نعام ، « 2 » مصون عن الغبار وغيره في بياضه المشوب بأقل صفرة فإنه أحسن ألوان النّساء . [ 50 ] - فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ عمّا مرّ بهم في الدّنيا وما منحوه في الآخرة ، عطف على « يطاف » أي يشربون فيتحادثون على الشّراب إتماما للّذّة ولذلك عبّر بالماضي . [ 51 ] - قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ في محادثتهم إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ صاحب في الدّنيا . [ 52 ] - يَقُولُ - لي توبيخا - : أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ بالبعث . [ 53 ] - أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ مجزيّون ، من دان : جزى ، وفي الاستفهامين ما مرّ « 3 » . [ 54 ] - قالَ ذلك القائل أو اللّه أو ملك : هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ إلى النار فأريكم ذلك القرين ؟ [ 55 ] - فَاطَّلَعَ ذلك القائل من بعض كوى الجنة فَرَآهُ فرأى قرينه
--> ( 1 ) حجة القراءات : 608 . ( 2 ) النعام : طائر كبير ، له خف كخفّ البعير الّا انّه لا يطير . ( 3 ) في آية ( 36 ) من هذه السورة قوله أَ إِنَّا لَتارِكُوا . . . .